تعرّف على قوات النخبة الحضرمية وقوات الدعم الأمني المنتشرة في حضرموت
01 كانون الثاني 2026
| بواسطة ديفانس لاين- وحدة التحليل
منذ عام 2016 أشرفت الإمارات على تشكيل قوات في ساحل وهضبة محافظة حضرموت على سواحل البحر العربي شرقي اليمن، وتكفّلت بتدريبها وتسليحها وإدارتها خارج سيطرة الحكومة اليمنية ومدتها بمدفوعات ومرتبات جيدة.
وقد تم استقطاب ضباطا جنوبيين سابقين، أبرزهم اللواء ركن فرج البحسني، واللواء أحمد بن بريك، وأعادتهم من منفاهم، وتجنيد مجاميع وشباب مؤيدين للانفصال ومجاميع قبلية من أبناء حضرموت، بمعايير جغرافية وجهوية ومذهبية. وقد تم إخلاء الساحل الحضرمي من القوات الوطنية والمنتمين لمحافظات الشمال.
انخرطت القوات في تحرير مدينة المكلا من قبضة القاعدة، ابريل 2016، بعد أن كان التنظيم قد سيطر على المدينة والمنطقة العسكرية الثانية التي كان يقودها آنذاك اللواء محسن ناصر قاسم حسن الشاعري، المنحدر من محافظة الضالع، منذ عيّنه الرئيس السابق عبدربه منصور هادي عام 2013، وتفككت وحداتها، كما تعرضت بنيتها التحتية ومؤسساتها للقصف والتدمير خلال عمليات تحرير المكلا وجوارها.
لتتولى القوات بعد ذلك مهاما أمنية وعسكرية مزدوجة وتفرض نفوذها في المدينة والمواقع الحيوية والاستراتيجية.
تقع القوات تحت مسئولية اللواء البحسني، عضو المجلس الرئاسي اليمني، وهو نائب رئيس المجلس الانتقالي. وكانت تخضع عملياتيا للقوات الإماراتية وتم تأطير النخبة كإحدى أفرع القوات البرية للانتقالي. كما كانت تتلقى مدفوعات ومرتبات من الإمارات التي دفعت مؤخرا بقوات جديدة إلى المكلا والقاعدة العسكرية بمطار الريان، وتعيد الاستقطاب والتجنيد.
وتم سابقا ضم بعض ألوية النخبة شكليا تحت إطار المنطقة العسكرية الثانية، التي يقودها حاليا اللواء ركن طالب سعيد بارجاش، الذي أعلن انحيازه وقوات المنطقة للمجلس الانتقالي.
ويخصص الانتقالي للقوات مقاعد لتأهيل ضباط في معهد تأهيل القادة والأركان في عدن.

القوام البشري وطبيعة التنظيم..
بحسب تقديرات "ديفانس لاين" فأن القوات المدعومة إماراتياً التي أُطلق عليها تسمية "قوات النُخبة الحضرمية" المُنتشرة في ساحل وهضبة حضرموت تضم نحو 30 ألف مُقاتل، موزعين على قرابة 13 لواءً ووحدة عسكرية، إضافة إلى المكون البحري ووحدات ساحلية.
ويتركز انتشار تلك القوات في المناطق الساحلية المطلة على بحر العرب، حيث المنشآت الحيوية والمطارات والموانئ. وقد توسعت إلى مناطق صحراء ووادي حضرموت بإنشاء بعض المُعسكرات.
ووفقا لمعلومات ومصادر "ديفاتس لاين" فأن تلك القوات تخضع لهيكل عملياتي يسمى قوة القيادة والسيطرة ومقرها مطار الريان، بقيادة العميد الركن فيصل أحمد بادبيس.
وقد أُنشئ هذا الكيان من قبل الإمارات كقيادة موازية لقيادة المنطقة الثانية رغم الإعلان الشكلي عن تبعيته لها. وإلى جانبه يعمل مركز العمليات المشتركة بقيادة العميد الركن صالح باشميل لتنظيم التنسيق بين القوات في الساحل. وتم تقسيم نطاق العمليات إلى عدة محاور أبرزها محور الريان بقيادة أيمن باحارث.
ويبرز لواء بارشيد باعتباره أحد أقوى ألوية النخبة. يقوده منذ تأسيسه عام 2016 العميد الركن عبدالدائم الشعيبي (من الضالع)، ويتكون معظم منتسبيه من الضالع. يحظى الشعيبي بدعم رئيس المجلس الانتقالي، وترفع قواته علم الجنوب وتعمل تحت شعاراته. يتمركز اللواء في منطقة الغبر، بينما تنتشر وحداته في مديرية بروم ميفع الساحلية، متولياً مهام تأمين الخط الدولي المكلا – عدن، ومع اجتياح الانتقالي وادي حضرموت مطلع ديسمبر الماضي تم الدفع بلواء بارشيد للانتشار في مديريات القطن وشبام وما جاورها.

بعض ألوية النخبة الحضرمية...
لواء النخبة، يقوده العقيد سالم عوض النموري/ يتمركز في ربوه خلف، غربي المكلا.
لواء شبام النخبة، يقوده العميد عبدالله أحمد باجبير، يتمركز في دوعن ويبعث والضليعه.
لواء الضبة، يقوده المقدم ماجد أبوبكر العوبثاني، يتمركز في ميناء الضبة والديس والربدة.
لواء الريان، يقوده العميد ركن خالد التميمي، ينتشر في مدينة ومديرية المكلا والمطار.
لواء الأحقاف، يقوده غيثان سالم البحسني، وينتشر في مديرية الديس الشرقية.
معسكر الأدواس، يقوده بدر الحامدي، ينتشر في هضبة حضرموت.
معسكر كوارتز، يقوده خالد سعيد بن فريجان، ينتشر في غيل بن يمين باوزير.
خفر السواحل، بقيادة العقيد محمد عمر بامهير، تتمركز في ميناء بقشان مديرية الشحر.
معسكر الحمراء، يقوده عنتر رجب عليوان، ينتشر في مديرية بروم ميفع.
معسكر حضرموت، بقيادة محمد حسين الخلاقي، ينتشر في غيل باوزير.
قوة حماية الشركات، يقودها العميد احمد عمر المعاري، تتمركز في الريان مدينة المكلا.
اللواء الأول حرس رئاسي، يقوده العقيد سالم كرامة القرزي، متمركز في القصر الجمهوري بمدينة المكلا.
قوات الدعم الأمني – النخبة الحضرمية
شهدت الأشهر الأخيرة تحركاً إماراتياً لتشكيل ألوية قتالية جديدة من خارج حضرموت، عبر استقطاب مقاتلين مؤيدين للمجلس الانتقالي من الضالع ولحج وعدن. وتم افتتاح 5 معسكرات، بينها لواءان في مديرية الديس والمناطق المحيطة بـميناء الضبة النفطي في شحر، ولواءان في منطقة ربوة بالمكلا قرب أطراف مديرية تريم، ولواء في منطقة جثمة المُطل على مدينة سيئون جنوبا.
جرى تأطير هذه القوات الجديدة تحت مسمى "قوات الدعم الأمني" مع الترويج لارتباطها بقوات النخبة الحضرمية.
تتألف قوات الدعم الأمني من ثلاثة ألوية قتالية، تضم قرابة 4 آلاف مُقاتل -بحسب مصادر منصة "ديفانس لاين"-. معظم منتسبيها من مناطق ما يعرف بالمثلث (الضالع، لحج، يافع).
وحظيت بتمويل إماراتي كبير يشمل المرتبات والدعم اللوجستي، إضافة إلى تزويدها بأسلحة ثقيلة ومدرعات حديثة وكاسحات ألغام وطائرات مسيرة. وقد لعبت هذه الألوية دوراً مؤثراً في العمليات العسكرية الأخيرة للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة.

يتولى قيادتها العميد صالح علي حسين بن طالب الشيخ أبو بكر، المعروف باسم أبو علي الحضرمي، وهو شخصية بارزة في الجناح المسلح للحراك الانفصالي. شغل سابقاً منصب مستشار لنائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض ومديراً لمكتبه، ويقول إن علاقته بالبيض ذات طابع عائلي.
برز الحضرمي كقيادي في "حركة تقرير المصير – حتم"، الجناح المسلح للحراك الانفصالي الذي تأسس في التسعينات بدعم وتمويل إيراني، وتلقى بعض أعضائه تدريبات في "حزب الله" ببيروت. وتولى إدارة قناة "عدن لايف" التي أُنشئت بدعم من حزب الله كمظلة إعلامية للحراك الانفصالي، وقد تبنت القناة خطاباً متماهياً مع الحوثيين ومحور إيران.
ويرتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات، ويعمل تحت إشراف غرفة العمليات التابعة للقوات الإماراتية في جزيرة ميون.
