اخر تحديث 10/1/2026
08 كانون الثاني 2026

قرارات رئاسية تُنهي خدمة وزير الدفاع اليمني وإحالته إلى التقاعد

أصدر رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، قرارات رئاسية بإنهاء خدمة وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد حسين الداعري، وإحالته إلى التقاعد، منهيا بذلك الخدمة العسكرية للداعري الممتدة لنحو 42 عاما.

 

الفريق الداعري، المولود عام 65م في قرية الشعوب بمنطقة جحّاف محافظة الضالع، تولى منصب وزير الدفاع منذ 28 يوليو 2022 بقرار أصدره رئيس المجلس الرئاسي المشكل بموجب إعلان نقل السلطة رعته السعودية في السابع من أبريل 2022، قضى بتفويض الرئيس عبدربه منصور هادي صلاحياته لمجلس رئاسي يرأسه رشاد العليمي ويضم في عضويته سبعة أعضاء آخرين.

جاء قرار تعيين الداعري وترقيته لرتبة "الفريق" بعد نحو أربعة أشهر من تشكيل المجلس الرئاسي، وضمن حزمة قرارات رئاسية شملت بعض الحقائب الوزارية. ليكون تاسع وزير دفاع يمني، وسادس ضابط جنوبي يشغل المنصب منذ عام 90م.

وأما إقالته فقد جاءت على خلفية موقفه من إجراءات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، وتصعيده العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة ومضي المجلس نحو اعلان الانفصال.

 

وقبل أيام صدر مرسوما رئاسيا بإلغاء اتفاقية دفاع مشترك مع دولة الإمارات، ضمن جملة قرارات شملت قرار إخراج القوات الإماراتية من البلاد.

تلك الاتفاقية التي وصفت بالمشبوهة ورفضها مجلس النواب اليمني، كان الوزير الداعري قد وقعّها مع وزير العدل الإماراتي يوم الخميس 8 ديسمبر 2022، بعد نحو أربعة أشهر من تعيين الداعري في منصب الوزير.

واستغلت الإمارات اتفاقية لـ "التعاون العسكري والأمني ومحاربة الإرهاب" لشرعنة تدخلاتها في اليمن، ونفوذها في المواقع الحيوية جنوبي البلاد. واشتغلت أبو ظبي على تسويق نشاطها في اليمن تحت عناوين محاربة الإرهاب، منذ تدخلها في اليمن مطلع العام 2015 ضمن عاصفة الحزم التي قادتها السعودية لدعم الشرعية اليمنية.

 

القرارات الرئاسية الأخيرة شملت إعلان حالة الطوارئ وإجراءات أخرى، والطلب من السعودية التدخل عسكريا لمواجهة تصعيد الانتقالي وداعمته أبو ظبي، لم يؤيدها وزير الدفاع الداعري، معتبرا أنها جاءت وفق تقديرات خاطئة، متبنيا دعوة للمصالحة ورأب الصدع.

 

والفريق الداعري كان رئيس اللجنة الأمنية اليمنية العليا إلى جانب منصبه كوزير دفاع، ويمارس مهامه من مقر الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن، فيما يؤدي رئيس الأركان مهامه من المقر المؤقت لرئاسة الأركان في مدينة مأرب.

وهو أيضا كان عضو اللجنة العسكرية والأمنية العليا المساندة للمجلس الرئاسي المكلفة بإعادة تنظيم القوات والتشكيلات المسلحة المناوئة للحوثيين.

وقد تنامت صلاحيات الوزير الداعري بتوليه الإشراف على "جهاز مكافحة الإرهاب" الذي تشكل بقرار رئيس المجلس الرئاسي مطلع يناير 2025، برئاسة اللواء شلال علي شايع (الضالع)، ومنح القرار وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية صلاحيات الإشراف على الجهاز.

 

وخلال توليه الوزارة عمل الداعري على استئناف إفتتاح الكلية الحربية والأكاديمية العسكرية العليا في عدن، الأمر الذي أتاح للانتقالي استغلالها لتأهيل قادة قواته وحرمان أبناء المحافظات الشمالية من التأهيل.

العليمي والداعري خلال تقليد أوسمة وشهادات

بطاقة تعريفية..

تدرّج محسن الداعري في عدد من المناصب والمسئوليات في السلك العسكري، فقبل إعادة تحقيق الوحدة عُين قائدا لفصيل مشاه في اللواء 22مشاه بمحافظة المهرة عام 85، ثم قائد سرية مشاه في ذات اللواء 87، ثم أركان حرب كتيبة مشاه 89م.

ثم عين بعد الوحدة ركن عمليات نفس اللواء في المهرة حتى عام 94، وذلك قبل انتقاله إلى صنعاء والتحاقه بلواء الدفاع الجوي بالمنطقة الشمالية الغربية سابقا كركن تدريب، ثم رئيس عمليات اللواء منذ 2000 وحتى عام 2010، حيث تم تعيينه رئيس أركان اللواء 135 مشاه التابع للمنطقة. ثم عُيّن قائدا للواء 122مشاه بمحافظة صعدة عام 2010.

وعينه الرئيس السابق عبدربه منصور هادي عام 2012 قائدا للواء 14 مدرع المتمركز في مدينة مأرب، أحد أكبر ألوية "الحرس الجمهوري" سابقا.

وفي 2019 أصدر الرئيس هادي قرارا بإنشاء وتشكيل "العمليات المشتركة" بوزارة الدفاع، وتعيين الفريق الركن صغير حمود بن عزيز (عمران، شمال) رئيسا لهذه الهيئة العسكرية الجديدة، وتعيين الداعري في منصب رئيس هيئة الركن لها وترقيته لرتبة "اللواء".

 

وهو حاصل على شهادة دبلوم علوم اجتماعية من جامعة عدن 88م، وبكالوريوس علوم عسكرية من الكلية العسكرية- عدن 85م، وماجستير علوم عسكرية من كلية القيادة والأركان بصنعاء عام 2000، وزمالة كلية الحرب العليا بصنعاء– الدفعة الثالثة 2008م، وشهادة دورة قيادة كتائب مشاه من معهد الثلايا- عدن93م، وشهادة دورة قيادة ألوية مشاه من ذات المعهد 96م.


اطلع على المزيد