الدورات الصيفية الحوثية.. موسم التجنيد والاستقطاب

28 أبريل 2026

| بواسطة ديفانس لاين: خاص

دشّنت جماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، حملة دعائية وإعلامية تحت شعار "علم وجهاد" بالتزامن مع استئنافها أنشطة الدورات الصيفية، الموسم السنوي لاستقطاب آلاف من طلاب المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى مراكز ومحاضن التنشئة الأيدلوجية وتأطيرهم في مشروعها فكريا وعسكريا.

 

الجماعة الحوثية تُسخّر سنوياً أموالاً ومجهوداً كبيراً لبرامج الأنشطة الصيفية التي تستقطب إليها أطفال وصغار السن، بأساليب ترغيبية أو ترهيبية، لتلقينهم أفكار الجماعة وتدريسهم "ملازم" مؤسسها، ومناهج الولاية والإمامة.

ويتم توزيع الطلاب من المدارس الحكومية والأهلية وغير النظامية على مراكز في المدن والمديريات وبعض المناطق والأحياء يُشرف عليها لجان مركزية ويتولى مسئوليتها مُشرفون ينتخبهم زعيم الجماعة ويتم اختيارهم بعناية من أكثر المؤمنين بفكرة الجماعة ومشروعها وما يُعرف "العقائديين الجهاديين" الأكثر ولاء وطاعة.

 

وفقا لتحقيق سابق نشرته منصة "ديفانس لاين"، يتم تقسيم الطلاب المُستهدفين للدورات الصيفية إلى عدة فئات ومستويات:

-الفئة الأولى: الدورات الصيفية المُغلقة. تستهدف في الأولوية أبناء قادة وعناصر الجماعة، وبدرجة رئيسية من ينتمون للعوائل الهاشمية، يتم استقطابهم وتسكينهم في مراكز ومدارس فكرية وتعليمية خاصة بالجماعة ومحاضن المذهب الزيدي والمساجد الرئيسية، تستمر لقرابة شهرين، لا يُسمح للطالب الخروج أو العودة إلى أسرته إلا بعد انقضاء المدة. يتلقون فيها مناهج مكثفة وبرامج متنوعة. وبعد إكمال المرحلة التمهيدية، يتم تأطير المُستهدفين تنظيمياً في الحركة، ونقلهم إلى مستويات أعلى، ويُنتخب منهم إلى الدورات العسكرية بمراحلها المختلفة، ليتم استيعابهم لاحقا في الفصائل الجهادية والقتالية، عسكريا وأمنيا.

-الفئة الثانية: الدورات الصيفية المفتوحة، يتم تنظيمها في المراكز والمدارس والمساجد، في المدن والمديريات والأحياء وبعض القرى، وهم غالبا من أولاء القبائل، لساعات محدودة، يتلقون خلالها تعبئة فكرية وعقائدية ثم يُسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم.

استعراض عسكري طلابي للحوثيين

يتم اختبار ولاء المستهدفين، وترشيح الموثوق في ولائهم للانخراط في دورات عسكرية تمهيداً لإلحاقهم بقوات التعبئة العامة "الباسيج"، وبعضهم يتم ضمهم في وزارتي الدفاع والداخلية الحوثية.

 

ومنذ ما بعد أكتوبر 2023، دشّنت الجماعة مشروع التجنيد والتعبئة الذي أطلقت عليه "دورات طوفان الأقصى" وتستثمر الحرب في فلسطين لمجهودها الحربي وتعتبرها فرصة ثمينة لتأطير السكان.

ويتم توجيه طلاب الدورات الصيفية للمشاركة في وقفات ومسيرات راجلة وعروض كشفية وعسكرية وتطبيقات قتالية، وزيارات للمقابر والأضرحة، وأنشطة ذات طابع فكري وعسكري.

كما تُخصص الجماعة لهذه الأنشطة التعبوية مساحات واسعة اعلاميا ودعائيا، وتُنظم احتفالات ختامية واستعراضات في المدن الرئيسية.

مجموعة طلاب في زيارة مقبرة لقتلى الحوثيين في منطقة كحلان الشرف محافظة حجة

ويلعب حسن عبدالله الصعدي، وهو من صعدة، المعين وزيرا للتربية والتعليم والبحث العلمي الحوثية، دورا رئيسيا في أنشطة التعبئة في المدارس والمعاهد والجامعات.

فيما يتولى إدارة الأنشطة والمراكز الصيفية لدى الشباب عبدالحكيم عبدالله الضحياني (من صعدة) وعبدالله الرازحي، المعينان وكلاء بوزارة الشباب والرياضة، ومحمد إسماعيل الحيمي، المعين مديرا للمراكز الصيفية بالوزارة.

 

لمزيد من المعلومات حول مراحل واتجاهات أنشطة التعبئة العامة الحوثية وأبرز القيادات المسئولة عن برامج الاستدراج والتأطير يمكنكم الضغط هنا..