اخر تحديث 6/5/2026

اللواء حمدي شكري يتسلّم قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في عدن

| نبذة تعريفية عن سجلات القيادة الجديدة للمنطقة الرابعة، أكبر المناطق العسكرية اليمنية، وجغرافيا انتشارها..

تسلّم اللواء حمدي حسن محمد شُكري، مهامه رسميا كقائد للمنطقة العسكرية الرابعة المتمركزة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ومحافظات جنوب اليمن، بإشراف لجنة من وزارة الدفاع.

وأصدر رئيس المجلس الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية الدكتور رشاد محمد العليمي، 30 أبريل 2026، مرسوماّ رقم (91) قضى بتعيين حمدي شُكري، قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، قائداً للواء السابع مشاة، إضافة إلى عمله السابق قائدا للفرقة الثانية عمالقة جنوبية، وترقيته إلى رتبة لواء.

 

اللواء شكري المولود عام 77م، في منطقة الصبيحة بمديرية طور الباحة محافظة لحج، هو شيخ سلفي وشخصية قبلية واجتماعية وقيادي برز في المقاومة الشعبية خلال مواجهة المتمردين الحوثيين منذ عام 2015، وجاء تعيينه في قيادة المنطقة خلفا للواء ركن فضل حسن محمد العمري، المنحدر من منطقة ردفان، لحج، الذي تولى مسئولية المنطقة منذ 11 نوفمبر 2016، وقد تم تعيينه مستشاراّ للقائد الأعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع، وترقيته إلى رتبة "الفريق".

 

انخرط اللواء حمدي شكري في معارك التصدي للمتردين الحوثيين وشارك في معارك تحرير لحج وعدن، وانتخب قائدا لمقاومة الصبيحة لحج منذُ مارس 2015، وأٌسندت له مهام قتالية في جبهات كرش منتصف العام 2016.

مطلع 2017 عينه الرئيس هادي رئيسا لأركان اللواء 31 مدرع، وترقيته لرتبة عقيد. شارك في معارك تحرير الساحل الغربي وتولى قيادة "كتائب الحمدي" التي تولى تجميعها من مقاتلي الصبيحة.

في مارس 2018 عينه الرئيس هادي قائداً لقاعدة ومعسكر خالد بن الوليد في تعز وترقيته إلى رتبة عميد . ومطلع يناير 2019 أصدر الرئيس هادي قراراً بتشكيل اللواء السابع مشاة وتعيين العميد حمدي شكري قائداً له.
منذ عام 2018، بدأ تجميع لواء ضمن "ألوية العمالقة الجنوبية" تحت قيادته، بدعم وإشراف إماراتي، وعين قائدا للواء الثاني عمالقة، ولاحقا عين قائدا للفرقة الثانية عمالقة التي تنضوي تحتها عدة ألوية قتالية. وعينته الامارات عام 2019 عضو قيادة القوات المشتركة التي شكلتها في مناطق الساحل الغربي بمحافظة تعز والحديدة ولحج.

ومنتصف فبراير 2020 تم التوافق على تعيينه نائبا للقائد العام لألوية العمالقة في الساحل الغربي بقيادة العميد علي سالم الحسني، الذي أٌزيح لاحقاّ مع اتجاه دولة الإمارات لدمج العمالقة في مشروع الانفصال وتأطيرها ضمن هياكل المجلس الانتقالي.

اللواء حمدي شكري قائد المنطقة العسكرية الرابعة، قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة الجنوبية

خلال تصعيد المجلس الانتقالي بدعم إماراتي ضد الحكومة اليمنية في عدن، أغسطس 2019، لعب شكري دورا في محاولة التهدئة وأسندت له وقواته مهام وساطة ضمن خطة إعادة انتشار القوات بعد توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي.

كما شارك في قيادة قوات العمالقة التي شاركت في معارك تحرير مناطق بيحان وعين وعسيلان شبوة وحريب مأرب مطلع يناير 2022. وأوكلت له مهام قيادة الحملة الأمنية في مديريات الصبيحة ومناطق محافظة لحج ومراقبة الخطوط الساحلية المطلة على باب المندب وخليج عدن، ومكافحة أنشطة التهريب خلال عامي 2024، 2025.

وفي يناير الماضي أوكلت له وقواته مهام الانتشار في مدينة عدن بعد إعلان الرئاسة اليمنية إخراج الإمارات من اليمن، والتصدي لتصعيد المجلس الانتقالي والقوات المدعومة إماراتيا، وتطبيع الأوضاع في عدن بعد هروب رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي ومعه بعض القادة إلى الإمارات.

 

السعدي رئيسا لأركان المنطقة والجهوري مسئولا للعمليات

القرار الرئاسي قضى أيضا بتعيين العميد ركن محضار محمد سعيد محسن السعدي، رئيسا لأركان المنطقة العسكرية الرابعة، خلفا للواء ركن نصر سعيد شايف عوض، المنحدر من منطقة ردفان لحج وتولى مسئولية أركان المنطقة منذ أكتوبر 2024م، خلفا للواء ركن أحمد البصر سالم سعيد (أبين) الذي عين نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة.

السعدي مُنحدر من منطقة يافع أبين، وهو ضابط سابق في الجيش الجنوبي قبل الوحدة، ظهر خلال السنوات الماضية كناشط في الحراك الجنوبي. وتُشير منصات ومصادر رصدها محرر منصة "ديفانس لاين" بأنه عضو القيادة العُليا للهيئة العسكرية في المحافظات الجنوبية ونائب رئيس فرع الهيئة في عدن، وتتبنى الهيئة منذ ما بعد عام 2017 مطالب تسوية أوضاع العسكريين الجنوبيين الذين أُبعدوا من الجيش اليمني بعد حرب الانفصال 94م، وكانت إحدى مكونات الحراك المؤيدة لدعوات الانفصال. ويتم تعريفه كمدير الدائرة السياسية في مجلس القيادة الجنوبية عدن المشارك في اللقاء التشاوري الجنوبي.

العميد محضار السعدي

كما قضت القرارات بتعيين العميد ركن علي حسن علي عُبيد الجهوري، رئيسا لعمليات المنطقة العسكرية الرابعة، خلفا للعميد ركن محمد محسن علي يحيى، الذي تولى منصب عمليات المنطقة منذ أكتوبر 2024م.

الجهوري، مُنحدر من منطقة يافع لحج، وهو مستشار القائد العام لقوات "ألوية العمالقة الجنوبية" التي أشرفت الإمارات على تشكيلها في جنوب اليمن منذ عام 2015.

تخرّج من كلية الدفاع الوطني في عدن في نوفمبر الماضي. وهو عضو اللجنة العسكرية بالمجلس الرئاسي، مُمثلا للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وقوات العمالقة في اللجنة المُشكلة عام 2022، ومكلفة بدمج التشكيلات المسلحة تحت هياكل وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية.

وقد عُين نائبا لرئيس هيئة الأركان المصغرة لقوات الانتقالي المُشكلة منذ منتصف العام الماضي، برئاسة اللواء ركن صالح علي حسن طالب الذرحاني اليافعي. وفقا لمعلومات ومصادر منصة "ديفانس لاين". وهو أيضا عضو لجنة هيكلة قوات الانتقالي. وأسهم في تشكيل وتطوير القوات الانفصالية المدعومة إماراتيا.

العميد علي حسن الجهوري

اعتراف رسمي بقوات "غير رسمية"

في آخر اجتماع عقده رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي للجنة الأمنية العليا في قصر معاشيق بمدينة عدن، 29 نوفمبر 2025، أفرد إعلام الرئاسة فقرة أسفل بيان الاجتماع أشار فيها إلى مشاركة الفريق ركن محمود الصبيحي، في الاجتماع بصفته مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الدفاع والأمن، ومثله العميد حمدي شكري، اللذين دُعيا للاجتماع وهما غير أعضاء في اللجنة، تم تعريف شكري، كقائد اللواء السابع مشاة، لم تُعرّفه الرئاسة كقائد للفرقة الثانية في قوات "ألوية العمالقة الجنوبية" كون هذه القوات غير رسمية.

 

القرار الرئاسي الذي أصدره رئيس المجلس الرئاسي، 30 أبريل 2026، بتعيين حمدي شُكري، قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، قضى باستمرار شُكري قائداً للواء السابع مشاة، الذي أُنشئ بقرار رئاسي أصدره الرئيس هادي، 5 يناير 2019، قضى حينها بتعيين العميد شكري قائداً له.

في التقسيم العسكري اليمني، يُضاف إلى قائد المنطقة العسكرية صلاحية قيادة لواء قتالي "إحتياط القائد" يوضع تحت قيادته المُباشرة. في الرابعة كان اللواء الثاني مشاه تحت قيادة القائد السلف اللواء ركن فضل حسن محمد العمري، واستبدل بموجب المرسوم الرئاسي الأخير باللواء السابع مشاه، الذي تزامن قرار إنشائه مطلع العام 2019، مع انخراط بعض قوات العمالقة (وهي قوات سلفية جنوبية) في التمرد الذي خاضه المجلس الانتقالي بدعم إماراتي ضد الحكومة في عدن وأبين، أغسطس 2019.

 

لكن اللافت أن قرار رئيس المجلس الرئاسي نص على استمرار شُكري "قائداً للفرقة الثانية" في قوات "العمالقة الجنوبية"، إلى جانب قيادة المنطقة واللواء.

قوات العمالقة، أشرفت على تشكيلها وتمويلها وإدارة عملياتها دولة الإمارات منذ عام 2015 خارج هياكل وزارة الدفاع اليمنية وخارج سلطة الحكومة المُعترف بها دولياً، كقوات موازية تم تأطيرها محلياً تحت قيادة المجلس الانتقالي المُتبني دعوات الانفصال.

وهي المرة الأولى ينص قرار رئاسي رسمياً على هذه القوة غير الرسمية، بما يمكن اعتباره شرعنة واعتراف رسمي بهذه القوات، أو الفرقة الثانية منها على الأقل، إذ لم يسبق الإعلان عن قرارات برسملتها وتعيين قيادتها، وما إذا كانت الرئاسة قد أصدرت قرارات "غير مُعلنة" بهذا الخصوص.

من غير الواضح طبيعة الوضع القانوني المستقبلي لقوات الفرقة الثانية عمالقة التي تتألف من عدة ألوية قتالية، ولا تخضع لتعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة أركان الجيش اليمني، وتتلقى أوامرها من "القائد العام" لقوات العمالقة عبدالرحمن المحرّمي (أبو زرعه) الذي يُعرّف نفسه مؤخراً تحت صفة "القائد العام" لقوات المجلس الانتقالي المُعلن عن حلّه، ويحتكر لنفسه صلاحية القرارات والتعيينات فيها.

حمدي شكري

للمرة الثانية تعترف القرارات الرئاسية بالقوات الانفصالية التابعة للانتقالي، ففي الثالث عشر من مارس الماضي أصدر رئيس المجلس الرئاسي مرسوماً بترقية أحمد قائد صالح قاسم القُبّة إلى رتبة اللواء، وتعيينه محافظا لمحافظة الضالع، وقائداً لمحور الضالع عسكرياً، وقائدا لفرع "قوات الأمن الوطني" وهي المُسمى الجديد لـ"قوات الحزام الأمني" القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي التي أشرفت على تشكيلها وتمويلها الإمارات خارج سيطرة الحكومة اليمنية. تضمن القرار اعترافاً رسمياً بهذه القوات التي لا توجد ضمن هياكل وزارة الداخلية ولم يتم الاعلان رسميا عن استحداثها بهذا المسمى، وأقر القرار باستمرار القبة قائداً لها الذي عُين بقرار أصدره رئيس الانتقالي عيدروس الزُبيدي.

وفي المنطقة العسكرية الأولى المتمركزة في وادي وصحراء حضرموت أصدر رئيس المجلس الرئاسي، 11 فبرار الماضي، قراراً بتعيين فهد سالم عيسى سالم بامؤمن، قائدا للمنطقة وترقيته إلى رتبة لواء، إلى جانب عمله كقائد للفرقة الثانية في "قوات درع الوطن" المدعومة سعودياً ولا تخضع فعلياً لهياكل وزارة الدفاع.

 

 

عن المنطقة العسكرية الرابعة وجغرافيا انتشارها

قرارات هيكلة المنطقة الرابعة، وهي أكبر المناطق العسكرية من حيث القوام البشري وجغرافيا مسرح العمليات التي تمتد في خمس محافظات: عدن ولحج والضالع وأبين جنوبا، ومحافظة تعز شمالا، تبدو فيها حالة التوازنات، سياسيا وجغرافيا، فقائدها اللواء شكري، من رموز التيار السلفي، ينتمي لقبيلة الصبيحة، إحدى أبرز وأكبر القبائل اليمنية ذات الثقل العسكري والقبلي في جنوب اليمن.

ورئيس أركانها محضار السعدي، من يافع أبين، من ضباط الجيش النظامي القديم. ومسئول وعملياتها علي الجهوري من يافع لحج، محسوب على عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعه) عضو المجلس الرئاسي اليمني نائب رئيس المجلس الانتقالي وقائد قواته الأمنية وقائد قوات العمالقة الجنوبية، الوريث الحاضر لرئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي. تم إزاحة الضالع وردفان- يافع، معقل الانتقالي والحراك الانفصالي (الاشتراكي) مع استمرار جهود تفكيك نفوذ القوات المدعومة إماراتيا ومحاولة إدماجها في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

 

انتخاب شكري الصبيحي لقيادة المنطقة التي تشكل أكثر من 60% من قوام المناطق العسكرية الثمان للجيش اليمني، جاء بعد نحو أربعة أشهر من تنصيب الفريق ركن محمود أحمد سالم الصبيحي، عضوا في مجلس القيادة الرئاسي، بدلا لعيدروس الزبيدي، المحال للمحاكمة والهارب في دولة الإمارات، ومثله نائبه في رئاسة الانتقالي فرج البحسني الذي منح مقعده في المجلس الرئاسي لسالم الخنبشي.

مقر المنطقة العسكرية الرابعة عدن

خلال اجتياح الحوثيين عدن ومحافظات جنوبية سقطت قيادة المنطقة العسكرية الرابعة وبعض قواتها بيد المتمردين واستولوا على أجزاء من مخزوناتها. ومع تحرير عدن أصدر الرئيس هادي قرارات لإعادة هيكلة قوات المنطقة واستحداث ألوية جديدة وتأطيرها تحت قيادة المنطقة التي تناوب عليها عدة قادة.

في أول يناير 2015 تم تعيين اللواء ركن دكتور ناصر عبدربه الطاهري (شبوة) قائدا للمنطقة الذي أبعد بعد 3 أشهر وعين لاحقا نائبا لرئيس هيئة الأركان، وخلفه أول أبريل اللواء ركن علي ناصر هادي (أبين) وبعد مقتله في معارك مع الحوثيين، 6 مايو، خلفه اللواء ركن سيف صالح محسن الضالعي الملقب بـ"البقري"، وبعد أقل من 3 أشهر عين اللواء ركن أحمد سيف محسن اليافعي المحرمي (أبين) في 6 يوليو. وفي 11 نوفمبر 2016 عين اللواء ركن فضل حسن العمري (ردفان، لحج) خلفا لليافعي الذي عين نائبا لرئيس الأركان.

 

تعرّضت القوات النظامية في المنطقة الرابعة لتهميش ونقص حاد في التمويل والإمكانات، لكن مرتباتها الحكومية استمرت تصرف لكامل القوة البشرية عبر شركة صرافة وانضم عدد كبير من منتسبي وحداتها لقوات الانتقالي وتشكيلات عسكرية وأمنية أخرى، وبقيت كشوفاتها دون مراجعة حتى اليوم.

وفرضت قوات الانتقالي نفوذها على المحافظات الجنوبية، وغدت المنطقة الرابعة تحت الأمر الواقع، تخضع لأوامر وتوجهات الانتقالي.

 

تتوزع قوات المنطقة على عدة محاور: محور أبين بقيادة العميد ركن سند الرهوة، في مديريات محافظة أبين المطلة على البحر العربي.

وفي محافظة لحج: محور العند بقيادة العميد عبدالحكيم موسى منصر الشعيبي (الضالع) مسرحه في مديرية تبن. ومحور باب المندب بقيادة العميد ركن عبدالغني الصبيحي (لحج)، مسرحه مديرية المضاربة والعارة. محور طور الباحة بقيادة اللواء ركن أبوبكر الجبولي، مسرحها المقاطرة، طور الباحة لحج، ومديرية الشمايتين تعز.

وفي محافظة الضالع: يقود المحور اللواء أحمد القبة، وتم تأطير القوات المنتشرة في مديريات قعطبة وجبن ودمت تحت قيادة المنطقة العسكرية الثامنة المستحدثة بقرار رئاسي منذ مايو 2025.

وفي محافظة تعز: يقود المحور اللواء ركن خالد فاضل، تنتشر قواته في مدينة تعز والمناطق المحررة.

 

تتمركز ضمن مسرح عمليات المنطقة الرابعة قيادة وقوات البحرية والدفاع الساحلي، وبعض ألوية الجوية والدفاع الجوي، وألوية الحماية الرئاسية، كما تنتشر فيها قوات درع الوطن. وضمن نطاق عملياتها تنتشر القوات المدعومة إماراتيا، القوات البرية التابعة للانتقالي بمختلف فصائلها وأفرعها، والقوات الأمنية وقوات العمالقة الجنوبية، وفي مديريات غربي تعز على سواحل البحر الأحمر تنتشر قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح.


اطلع على المزيد